أبو البركات بن الأنباري
121
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا » ( 11 ) . أن ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون مفسرة بمعنى ( أي ) . والثاني : أن تكون مخففة من الثقيلة ولم تعوّض ، وتقديره ، أنه سبّحوا . فحذف وخفف الاسم ، كقوله : ( لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ) « 1 » . وتقديره ، لولا أنه منّ اللّه علينا ؛ كما جاءت بعوض في قوله تعالى : ( أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ) « 2 » وقوله تعالى : ( عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى ) « 3 » . إلى غير ذلك . قوله تعالى : « خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ » ( 21 ) . الباء في ( بقوة ) في موضع الحال ، أي خذ الكتاب مجدّا مجتهدا . قوله تعالى : « وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » ( 12 ) . الحكم ، المفعول الثاني ( لآتيناه ) . وصبيّا ، منصوب على الحال من المفعول الأول ، وهي الهاء في ( آتيناه ) . قوله تعالى : « وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا » ( 13 ) . حنانا ، منصوب لأنه معطوف على ( الحكم ) . قوله تعالى : « انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا » ( 16 ) . مكانا ، منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا لأنه ظرف مكان والعامل
--> ( 1 ) 82 سورة القصص . ( 2 ) 89 « طه . ( 3 ) 20 « المزمل .